محمد بن عمر الطيب بافقيه
221
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وجاوزوها إلى نحو الباب . وفي اثني عشر شهر شوال قبل النصف : ورد الخبر بأن السلطان تسلم اللّسك وخرجوا عنها أهلها على أنهم يسكنون بور عند آل كثير ويسرحون على أموالهم ويختارون ضمناء من أرادوا من آل كثير 381 . وفي هذه المدة : رجعت ثلاثة من الغربان المذكورة وتخلف الرابع ثم وصل إلى بندر الشحر يوم العشرين ، وكان صادف بين الشحر وعدن مركب خرج من بادقلا 382 ، فلما وصل به إلى الشحر تكلموا في استفكاكه ، ولم ينتظم بينهم أمر فيه ، ثم صرى بالمركب يوم الجمعة رابع وعشرين شوال . وفي هذه المدّة الذي كان بها مرسّيا في البندر ، وصل من السواحل مركبان ، فلما أحسوا به جحبوهما « 1 » إلى البر وسلموا الركبة وبعض الحمل 383 . وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشرين الشهر : وصل غراب إلى بندر الشحر من الأربعة الغربان الذي ذكرناها أنها جاوزت عدن ، وكانوا صادفوا سنبوقا من سنابيق أهل الشحر قريب من روكب فأخذوا ركبته ويسّر اللّه فكاكهم في الشحر 384 ، وأما السنبوق « 2 » وحمله فتركوه فلم يأخذوا منه إلا ما خفّ ، وكان قد صادف قبلهم قريب من عين بامعبد « 3 » سنبوق من سنابيق أهل الشحر أيضا فتقافزوا « 4 » ركبته ونهبوا الإفرنج غالب حمله من بزّ أسود حضرمي وقرنفل وغير ذلك ، ثم أن الغراب المذكور مكث يومين في البندر ثم
--> ( 1 ) جحبه : سحبه . والتجحيب جرّ السفينة إلى الشاطئ « الشهداء السبعة : 124 » . ( 2 ) السنبوق والسنبوك : السفينة الصغيرة ( فارسي معرب ) أنظر السفن الإسلامية : 70 . ( 3 ) عين بامعبد : قرية صغيرة واقعة في الجنوبي الغربي من حضرموت ( معجم بلدان حضرموت للسقاف مخطوط ) . ( 4 ) في الأصل تفاقروا وأصلحناه من عندنا وتقافزوا بمعنى تواثبوا .